الثلاثاء، 27 مارس، 2012

وثائق التآمر الإيراني على العراق قراءة في مذكرات مسؤول بالأمم المتحدة



 
وثائق التآمر الإيراني على العراق
قراءة في مذكرات مسؤول بالأمم المتحدة

د. عبد الواحد الجصاني*


القسم الأول
بتاريخ 27/5/ 2006 سلم وزير الخارجية الإيراني إلى وزير خارجية حكومة الاحتلال ملفاً يحتوي على لائحة اتهام ضد الرئيس الراحل صدام حسين وقيادة العراق الشرعية لتُقدَّم إلى ما يسمى (المحكمة الجنائية العراقية العليا) بهدف تجريم العراق بتهمة شن الحرب على إيران، وتسعى إيران من خلال هذه الخطوة إلى تثبيت مسؤولية العراق عن الحرب العراقية الإيرانية تمهيداً للمطالبة بتعويضات بمئات المليارات من الدولارات أو بالاستيلاء على حقول نفطية في جنوبي العراق، ومنها حقل (مجنون) النفطي لسداد هذه التعويضات.
إن الوثيقة الأساسية التي تستند إليها إيران في دعواها بمسؤولية العراق عن الصراع هي رسالة الأمين العام للأمم المتحدة خافير بيريز ديكويلار إلى رئيس مجلس الأمن المؤرخة 9/12/1991 التي جاء فيها (إن الهجوم على إيران يوم 22/9/1980 لا يمكن تبريره في إطار ميثاق الأمم المتحدة أو أية قواعد أو مبادئ معترف بها في القانون الدولي أو أية مبادئ أخلاقية دولية، وهو ينطوي على المسؤولية عن الصراع) (وثيقة الأمم المتحدة S/23273).
ولو عدنا إلى الوقائع لتبين أن رسالة ديكويلار هذه كانت الثمن الذي قبضته إيران في صفقة عقدتها مع الولايات المتحدة بوساطة الأمم المتحدة، صفقة تنتهك ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي وأية مبادئ أخلاقية دولية، جوهر الصفقة هو الإفراج عن الرهائن الأمريكان الذين تم اختطافهم في لبنان خلال الفترة 1985-1988 مقابل توجيه الأمين العام للأمم المتحدة رسالة إلى مجلس الأمن يحمِّل فيها العراق مسؤولية شن الحرب على إيران تحت غطاء تنفيذ الفقرة السادسة من قرار مجلس الأمن 598 (1987) التي تقول (يُطلب إلى الأمين العام أن يستطلع بالتشاور مع إيران والعراق، مسألة تكليف هيئة محايدة بالتحقيق في المسؤولية عن الصراع، وأن يقدم تقريراً إلى مجلس الأمن في أقرب وقت ممكن).
تفاصيل هذه الصفقة مثبتة بالوقائع والأسماء في مذكرات وكيل الأمين العام للأمم المتحدة جيادومينيكو بيكو في كتابه الموسوم (رجل بلا سلاح) الصادر عام 1999، يستعرض فيه تفاصيل المحادثات السرية الطويلة التي أجراها خلال الفترة 1988-1991 مع الجانب الإيراني بدءاً بالرئيس رفسنجاني ووزير الخارجية ولاياتي، ومندوب إيران لدى المقر الأوربي للأمم المتحدة سايروس ناصري، ومندوب إيران لدى الأمم المتحدة كمال خرازي، ونائبه السفير جواد ظريف، إضافة إلى سفيري إيران في دمشق أخطري وفي بيروت زمانيان اللذين هيئا له لقاءاته بالخاطفين.
كما يستعرض السيد بيكو في مذكراته كيف تغيرت مطالب إيران مقابل إطلاق الرهائن الأمريكان في لبنان حسب تغير الظروف، فكانت خلال الحرب العراقية الإيرانية تركز على الحصول على الأسلحة وقطع غيارها من أمريكا وإسرائيل والتي عُرفت فيما بعد بفضيحة إيران غيت. وبعد وقف إطلاق النار في 8/8/1988 أصبح طلب إيران العاجل من أمريكا هو دعوة العراق بالعودة إلى اتفاقية الجزائر لعام 1965التي ألغاها العراق عام 1980 بسبب تدخل إيران في شؤون العراق الداخلية، وإطلاق سراح عناصر (الدعوة الإسلامية) الذين قاموا بتفجيرات في الكويت عام 1983، وإطلاق الأرصدة الإيرانية المجمدة في أمريكا.
وبعد دخول القوات العراقية الكويت وانفتاح المواجهة الأمريكية-العراقية على كل الجبهات وجدت إيران الفرصة سانحة لرفع سقف مطالبها، فطالبت باستخدام الفقرة السادسة من القرار 598 (1987) لإدانة العراق واعتباره مسؤولاً عن شن الحرب على إيران، ووافق الأمريكان وتمت الصفقة وأُطلق سراح الرهائن الأمريكان جميعاً، وبعد إطلاق سراحهم وجه الأمين العام للأمم المتحدة في 9/12/1991 رسالة إلى مجلس الأمن يبلغه فيها أن العراق يتحمل مسؤولية الحرب العراقية الإيرانية، وجدير بالذكر أن هذه الصفقة السرية جرت تحت غطاء سعي الأمم المتحدة لتحقيق تبادل للأسرى بين لبنان وإسرائيل، وكان الخاطفون يطالبون بإطلاق سراح السجناء اللبنانيين في إسرائيل (600 أسير)، وبالذات الشيخ عبد الكريم عبيد. إلاّ أن الصفقة انتهت بإطلاق واحد وتسعين منهم فقط، ولم يكن الشيخ عبيد من بينهم. كما أن السيد بيكو وعد إيران بأن تكون الصفقة مدخلاً لتحسين العلاقة بينها وبين أمريكا، لكن الأمريكان رفضوا ذلك بعد إطلاق آخر رهينة أمريكي.

موجز مذكرات بيكو

1- يقول بيكو إن الشيخ محمد حسين فضل الله بعد عودته من النجف إلى لبنان أنشأ حركة الدعوة الإسلامية في لبنان والتي ولد من رحمها حزب الله عام 1982.
2- ويقول بيكو إنه، خلال عمله ضمن فريق الأمم المتحدة لإنهاء الحرب العراقية الإيرانية، بدأ بإثارة موضوع الرهائن الغربيين في لبنان مع المسؤولين الإيرانيين لعلمه أن الرابط الإيديولوجي بين الثورة الإيرانية والمجموعات اللبنانية التي أعلنت مسؤوليتها عن أن خطف الرهائن لم يعد سراً، لكن المسؤولين الإيرانيين استمروا لسنوات إبلاغه بأن حكومتهم لا علاقة لها بهذه المجموعات، وفي عام 1989 عندما بدؤوا بالتفاوض معه حول الرهائن اعتذروا له عن موقفهم السابق، وقالوا إن سببه أن الظروف لم تكن ناضجة لبحث الموضوع، وأضاف (في نهاية عام 1988 خوَّلني الأمين العام، بعد أن أخذ موافقة الأمريكان، أن اتصل بالإيرانيين طلباً لمساعدتهم في إطلاق سراح الرهائن الأمريكان في لبنان، وكان أول اتصال لي يوم 14/3/1989 مع سايروس ناصري سفير إيران لدى المكتب الأوربي للأمم المتحدة في جنيف، وطلبت منه أن التقي بالرهائن لأطمئن على صحتهم وأن التقي بالخاطفين لأتعرف على مطالبهم وأكون وسيطاً لهم).
3- وفي 23/4/1989 التقى الأمين العام للأمم المتحدة (ديكويلار) في نيويورك بوزير الخارجية الإيراني ولاياتي، وعرض عليه مقترح الوساطة الذي قدمه بيكو لسايروس ناصري، ووعد ولاياتي بدراسة الطلب وأضاف (أن بعض اللبنانيين أخبروه بأن الرهينة الأمريكي هيغينس -ضابط أمريكي يعمل في قوات الأمم المتحدة في لبنان- يونيفيل) قُتل في تموز 1988 رداً على إسقاط الأمريكان طائرة مدنية إيرانية فوق مضيق هرمز).
4- وفي 30/5/1989 وخلال زيارة السيد بيكو إلى طهران لمتابعة مواضيع تتعلق بأفغانستان أخبره وزير الخارجية الإيراني ولاياتي أن الخاطفين يريدون لقاءه في مكان ما، لكنه لم يحدد موعداً للقاء.
5- وفي 17/8/1989 أبلغ ولاياتي وزير خارجية الباكستان أنه مستعد للمساعدة في إطلاق سراح الرهائن الغربيين في لبنان مقابل قيام الولايات المتحدة ببعض الخطوات تثبت من خلالها أنها لم تعدْ معادية لإيران.
وبعد ذلك بعدة أيام أرسل الرئيس بوش (الأب) مستشاره للأمن القومي السيد سكوكروفت إلى نيويورك وأبلغ ديكويلار أن بوش مستعد لخطوات متبادلة مع إيران للتخفيف من حدة التوتر بين البلدين وبما يسمح بإطلاق الرهائن.
6- واستناداً إلى هذا اللقاء ذهب بيكو إلى طهران ليلتقي الرئيس رفسنجاني يوم 25/8/1989، وينقل له رسالة بوش (الأب) في الرغبة بتحسين العلاقات بين البلدين، وأن بوش يريد إطلاق الرهائن الأمريكان في لبنان، وسيتخذ بالمقابل إجراء بشأن الأموال الإيرانية المجمدة في الولايات المتحدة ومبادرات أخرى استناداً إلى المبدأ الذي أعلنه يوم تنصيبه، وهو أن النوايا الحسنة تجلب نوايا حسنة. أجاب رفسنجاني أن علاقات بلاده انقطعت مع الخاطفين منذ فترة وهم ليسوا من جماعة حزب الله التقليديين، وأن بلاده أجرت الاتصال بهم سابقاً بناء على طلب ماكفرلن (مستشار الأمن القومي الأمريكي الذي زار طهران سراً عام 1985 لترتيب الصفقة التي عرفت لاحقاً بفضيحة إيران غيت) ولكن بعد عدم وفاء الأمريكان بوعودهم انزعجت هذه الجماعات، ومن الصعب أن نعيد الاتصال بهم، وأضاف رفسنجاني (إن الخاطفين يريدون أولاً إطلاق سراح الشيخ عبيد -خطفته إسرائيل من منزله في جنوب لبنان يوم 28/7/1989- كما أن أمريكا جمدت أرصدتنا بلا أساس قانوني، ومع ذلك تريدنا أن نتدخل في قضية لا مصلحة لنا في التدخل بها، ونحن مثل الرئيس بوش لدينا مشاغل داخلية، وعلى الأمريكان ألا ينتظروا منا شيئاً مقابل إطلاق أرصدتنا، ولكي نساعد أمريكا فعليها تقديم مبادرات حسن نية، ومن ذلك أن عليهم إيقاف عدائهم غير المبرر لنا).
7- وفي قمة بلغراد لحركة عدم الانحياز في أيلول 1989 التقى ديكويلار مع وزير خارجية إيران ولاياتي الذي طلب أن ترفع الولايات المتحدة، كخطوة أولى، التجميد عن 10% من الأرصدة الإيرانية، ثم بعد عدة أسابيع طلب ولاياتي من ديكويلار أن تدفع أمريكا تعويضات لركاب الطائرة المدنية الإيرانية التي أُسقطت فوق الخليج عام 1988.
8- خلال مشاركة الرئيس بوش (الأب) في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول 1989 أبلغ ديكويلار أنه علم بعرض ولاياتي إطلاق 10% من أرصدة إيران المجمدة ولم يعلق عليه. وبعد ذلك بعدة أيام أي في 19/9/ 1989 أبلغ جيمس بيكر ديكويلار أن بلاده لن تجيب على رسالة رفسنجاني حتى لا تبدو الولايات المتحدة متعطشة للتعامل مع إيران.
9- وفي بداية عام 1990 عُيّن كمال خرازاي مندوباً دائماً لإيران لدى الأمم المتحدة، وأبلغ بيكو أن شروط إيران للتوسط في موضوع إطلاق الرهائن في لبنان هي رفع التجميد عن الأرصدة الإيرانية ودعم أمريكا لاتفاقية الجزائر لعام 1975، وحث العراق على الانسحاب من بعض الأراضي الإيرانية التي لا يزال يحتلها).
10- ويقول بيكو (أغنانا النظام العراقي عن مناقشة طلبات إيران، ففي الثاني من آب 1990 دخلت القوات العراقية الكويت، وحررت جميع السجناء بضمنهم السبعة عشر الذين قاموا بتفجيرات الكويت، ثم فاجأنا صدام من جديد بقبوله في 15 آب 1990 باتفاقية الجزائر).
11- ويذكر بيكو أن عدد الرهائن في نهاية آب 1990 كان ستة أمريكان وبريطانيين وألمانيين، ويستعرض بيكو أسماء الرهائن الأمريكان وهم مدنيون، وفي أواسط شباط 1991 قام السفير كمال خرازي يإبلاغ بيكو أنه يسعى لترتيب لقاء له مع الشيخ فضل الله، وفي 13 /4/1991، سافر بيكو إلى طهران لترتيب موضوع اللقاء حيث التقى بوكيل الخارجية الإيراني، ومنها إلى دمشق، ومن دمشق إلى بيروت، ويضيف (في بيروت التقيت بالشيخ فضل الله، وهو الأب الروحي لحزب الله. وعبر الشيخ فضل الله عن أمله في أن تتحسن العلاقة بين أمريكا وإيران، وقال إنه ليس صاحب قرار في موضوع الأسرى لكنه مستعد للمساعدة، وأكد أن خطف الرهائن يتعارض مع عقيدته الإسلامية، وأثنى على دور الأمم المتحدة، وقال إن دورها يحفظ ماء الوجه للجميع ولا يعطي الانطباع بأن هناك صفقة ما).
وجدير بالذكر أن رأي السيد فضل الله هذا هو نفس رأي سكوكروفت الذي كان يلح على أن تظهر الأمم المتحدة أنها تسعى لتبادل الأسرى بين لبنان وإسرائيل حتى لا تبدو أن هناك صفقة تجري على حساب الرهائن ولكيلا تتعامل أمريكا مباشرة مع إرهابيين.
12- يقول بيكو إنه كان يضغط على الإيرانيين وعلى الخاطفين للإسراع في إنجاز الصفقة قبل نهاية عام1991 موعد ترك ديكويلار منصبه كأمين عام للأمم المتحدة.
13- التقى بيكو مع السفير جواد ظريف في 27 تموز 1991 الذي أبلغه أن حكومته تتحرك بسرعة لمساعدة الأمين العام في غلق ملف الرهائن قبل نهاية مدة الأمين العام، وأن الرئيس رفسنجاني يرغب في أن يزور ديكويلار طهران قريباً لوضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق، وقال بيكو (كان جوهر اتفاقي مع ظريف هو أن تعمل إيران مع المجموعات اللبنانية لتحرير الرهائن الغربيين مقابل أن تقدم الأمم المتحدة الفقرة 6 من القرار 598، أما إذا استطعنا أن نحصل على أكثر من ذلك، أي تحرير السجناء اللبنانيين في سجون إسرائيل، وتقديم معلومات عن الدبلوماسيين الإيرانيين الأربعة المفقودين في بيروت وعن الجنود والطيار الإسرائيلي رون أراد المفقودين في لبنان، فسيكون ذلك كالقشطة التي توضع فوق الكعكة، لكن أصل اللعبة هي الفقرة السادسة. وكنا نعلم أن إيران تريد إدانة رسمية للعراق لشنه الحرب على إيران، لكننا لم نكن نعلم كم كان ذلك مهماً لإيران من الناحية السياسية). وأضاف بيكو : (قلت لظريف إننا نستطيع التعامل مع مقترحك حول الفقرة السادسة، فأجاب ستكون زيارة ديكويلار ناجحة لو نفذت الفقرة السادسة).
القسم الثاني
بتاريخ 27/5/2006 سلّم وزير الخارجية الإيراني إلى وزير خارجية حكومة الاحتلال ملفاً يحتوي على لائحة اتهام ضد الرئيس صدام حسين وقيادة العراق الشرعية لتُقدّم إلى ما يسمى (المحكمة الجنائية العراقية العليا) بهدف تجريم العراق بتهمة شن الحرب على إيران، وتسعى إيران من خلال هذه الخطوة إلى تثبيت مسؤولية العراق عن الحرب العراقية الإيرانية تمهيداً للمطالبة بتعويضات بمئات المليارات من الدولارات أو بالاستيلاء على حقول نفطية في جنوبي العراق، ومنها حقل مجنون النفطي لسداد هذه التعويضات، تفاصيل هذه الصفقة مثبتة بالوقائع والأسماء في مذكرات وكيل الأمين العام للأمم المتحدة جيادومينيكو بيكو في كتابه الموسوم (رجل بلا سلاح (الصادر عام 1999 يستعرض فيه تفاصيل المحادثات السرية الطويلة التي أجراها خلال الفترة 1988- 1991 مع الجانب الإيراني.
14- في 1/8/1991 التقى ديكويلار بمندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة السفير خرازي وأبلغه أنه ينوي البدء بإجراءات تنفيذ الفقرة السادسة، ويريد أيضاً إغلاق ملف الرهائن بأسرع وقت.
15- وفي الأيام التي تلت لقاء ديكويلار مع خرازي عمل بيكو مع جواد ظريف على وضع تفاصيل مقترحات إطلاق سراح الرهائن وتنفيذ الفقرة السادسة.
16- وفي 7/8/1991 قام ديكويلار بإبلاغ سكوكروفت بهذه التطورات.
17- في 10/8/1991 أطلق سراح الرهينة الأمريكي السيد تريسي.
18- التقى بيكو في مقر السفارة الإيرانية في بيروت يوم 11/8/1991 مع السفير الإيراني زمانيان الذي أبلغه بأنه أجرى الترتيبات للقائه مع الخاطفين، وطلب منه الخروج من السفارة والتمشّي في الشارع، ومن هناك ستأتي سيارة لأخذه إلى مكان اللقاء، وجاءت السيارة والتقطته، وعُصبت عيناه وأُخذ إلى مقر الخاطفين، خلال حديثه مع الخاطفين الملثمين. ويذكر بيكو أن اللقاء ركز على موضوع إطلاق الأسرى اللبنانيين ولم يتفق فيه على شيء محدد. وتلت ذلك عدة لقاءات لبيكو مع الخاطفين يبدو أن هدفها إعطاء الانطباع أن الأمم المتحدة تتصل بالخاطفين لإطلاق سراح الرهائن وتحويل الأنظار عن الصفقة الإيرانية الأمريكية.
19- وفي يوم 20/8/1991 وصل بيكو إلى طهران للتحضير لزيارة ديكويلار. وفي يوم وصوله التقى بوزير الخارجية ولاياتي الذي كان شاغله الأساسي معرفة ما عملته الأمم المتحدة بشأن الدراسة التي تعدّها حول المسؤولية عن الحرب العراقية الإيرانية أو ما اصطُلح عليه بالفقرة السادسة. فأجابه بيكو أن ثلاثة أساتذة أوربيين أوكل لهم الأمين العام دراسة المسألة. وسأل بيكو ولايتي: هل ستكون زيارة ديكويلار لطهران ناجحة؟ أجاب ولايتي إنه مسرور لأن الفقرة السادسة تحت نظر الأمم المتحدة، وفهم بيكو مغزى إشارة ولايتي.
20- وفي لقاء ديكويلار برفسنجاني في طهران يوم 11/9/1991 بدأ رفسنجاني الحديث عن الفقرة السادسة وأهميتها، وسأل عن موعد صدور التقرير بشأنها فأجاب ديكويلار إنه يأمل إصداره في نهاية تشرين الأول، فأجاب رفسنجاني إن تقرير الفقرة السادسة مهم جداً لإيران، وإن إيران كانت تربط نهاية أزمة الرهائن بالإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة في الولايات المتحدة أما الآن فإنها أزالت هذا الربط وتركز على الفقرة السادسة.
21- بعد لقاء ديكويلار برفسنجاني التقى بيكو بالمفاوضين الإيرانيين من جديد الذين أمطروه بالأسئلة محاولين معرفة طبيعة وموعد صدور تقرير الفقرة السادسة، ويضيف بيكو (كان التقرير وسيلة الضغط الوحيدة لدينا على الإيرانيين. وبغض النظر عن مواقف الحكومات، لم أقبل أن أقترح على الأمين العام أن يطلق التقرير قبل إطلاق آخر رهينة أمريكي)، وفعلاً أُطلق جميع الرهائن الأمريكان ثم صدر التقرير (أي رسالة الأمين العام إلى مجلس الأمن بموجب الفقرة السادسة من القرار 598).
22- ويقول بيكو (بعد إطلاق جميع الرهائن الأمريكان استقبلنا الرئيس بوش أنا وديكويلار في البيت الأبيض وقلّدنا أوسمة، وكان خمسة من الرهائن الأمريكان المحررين حاضرين في الحفل. وكان هذا اليوم تاريخياً لسبب آخر وهو نشر رسالة الأمين العام إلى مجلس الأمن حول الفقرة السادسة الخاصة بالمسؤولية عن الحرب بين العراق وإيران. ولقد تطلّب الأمر منا شجاعة وإصراراً. صحيح أن هناك قليلاً من الشك حول مسؤولية العراق عن الحرب، ولكن من الممكن أن يثار موضوع أن التقرير كان ثمرة صفقة سهّلت فيها إيران عملية إطلاق الرهائن مقابل وثيقة تصف العراق بالمعتدي).
23- ويصف بيكو نهاية مهمته بالقول إنه بعد أن أُطلق جميع الرهائن الأمريكيين و91 سجيناً لبنانياً اقترح على سكوكروفت اقتراحاً متواضعاً بقيام شركة أوربية بتزويد إيران بقطع غيار نفطية يستوجب الحصول عليها موافقة أمريكا لكن سكوكروفت رفض المقترح، ولذا توجه في أواخر ربيع عام 1992 إلى طهران والتقى بالرئيس رفسنجاني وقال له إنه جاء ليبلغه بأنه نكث بوعده في أن تكون صفقة إطلاق الرهائن مقابل الفقرة السادسة مدخلاً لتحسين العلاقة الأمريكية الإيرانية حيث لم يقبل الأمريكان بادرة حسن نية بسيطة لتحسين العلاقة مع طهران. وقال إن رفسنجاني غضب وطلب منه مغادرة إيران بسرعة إذ لو سمع المتشددون بذلك فلن يسمحوا له بالمغادرة، وغادر إيران على عجل وقرر إنهاء عمله في الأمم المتحدة. ثالثاً: هل كانت رسالة ديكويلار قانونية وتستجيب لمتطلبات الفقرة السادسة من القرار 598؟
أجاز ميكافيلي استخدام وسائل غير مشروعة للوصول إلى هدف مشروع. أما هذه الصفقة فكانت استخداماً لوسائل غير مشروعة لتحقيق هدف غير مشروع. ولأن الصفقة أُعدّت على عجل بين أطراف لا تحترم القانون الدولي، فقد كان مضمون رسالة ديكويلار إلى مجلس الأمن متناقضاً مع الإجراءات المطلوبة بموجب الفقرة السادسة من القرار 598 ومخالفاً لميثاق الأمم المتحدة. وأدناه الملاحظات عليها:
1- تقول الفقرة الثانية من الرسالة (وفي أثناء المفاوضات التي جرت خلال السنوات الثلاث الماضية سنحت لي عدة فرص للتشاور مع الطرفين بشأن الفقرة السادسة. وفي حين أتاحت لي تلك المشاورات فهماً معيناً لوجهات النظر المتباينة التي يؤمن بها الجانبان، فإنها لم تصل إلى مرحلة يتولد فيها الشعور بإمكانية تقديم تقرير ذي مغزى إلى مجلس الأمن). هذه الفقرة تفضح الطبيعة السياسية للرسالة. فخلال السنوات الثلاث التي انقضت منذ نهاية الحرب العراقية الإيرانية لم يتولد لديه شعور بإمكانية تنفيذ الفقرة السادسة، فما الذي استجد الآن من حقائق أو وقائع بشأن موضوع الفقرة لكي يتولد لديه شعور بإمكانية تنفيذها؟ لا شيء غير أن إيران جعلت من تنفيذ هذه الفقرة لصالحها ثمناً لإطلاق المختطفين المدنيين الأمريكان في لبنان.
2- يقول ديكويلار في الفقرة الرابعة من رسالته (وبغية فهم الموضوع على أكمل وجه قررت أن أستشير على انفراد بعض الخبراء المستقلين). وهذا مخالف لما طلبته الفقرة السادسة التي تقول (يطلب إلى الأمين العام أن يستطلع، بالتشاور مع إيران والعراق، مسألة تكليف هيئة محايدة بالتحقيق في المسؤولية عن الصراع، وأن يقدم تقريراً إلى مجلس الأمن في أقرب وقت ممكن). وبموجب هذه الفقرة كان على الأمين العام أن يستشير العراق وإيران أولاً عن التوقيت المناسب لتنفيذ هذه الفقرة، ثم عليه أن يستشير الدولتين حول أسماء الخبراء ومؤهلاتهم والتثبت من حياديتهم ويأخذ موافقتهما عليهم. كما كان عليه أن يبلِّغ مجلس الأمن بأسماء الخبراء الذين اتفق مع العراق وإيران على تكليفهم بالمهمة.
ثم على الخبراء أن يعملوا كفريق لا أن يستشيرهم على انفراد. ولكون موضوع المسؤولية عن الصراع مسألة حساسة تترتب عليها مواقف والتزامات تؤثر في السلم والأمن الإقليمي والدولي فكان المفروض بفريق الخبراء أن يعكف على دراسة حجج وأسانيد الدولتين ويدققها، ويزور عاصمتي الدولتين ويلتقي مسؤوليهما ويتحقق من الوقائع المذكورة في وثائق البلدين. فمثلاً عندما يقول العراق إن لديه شاهداً حياً على شن إيران غارات واسعة على العراق قبل 22/9/1980 وهو الطيار الإيراني الأسير (لشكري). فالمطلوب أن يتحقق الخبراء من ذلك ويزوروا الطيار في سجنه في العراق ويستفسروا منه عن مهمته الحربية فوق العراق وتاريخ إسقاط طائرته. وبعد استكمال كل وسائل التحقق من وثائق الطرفين، يقدّمون تقريرهم إلى الأمين العام الذي ينقل استنتاجات الخبراء إلى مجلس الأمن لا أن يستخدم هو آراء الخبراء المزعومين للوصول إلى استنتاجات لا أساس قانوني لها، علماً بأن ديكويلار وجّه رسالتين إلى حكومتي العراق وإيران يطلب فيهما موقف الدولتين من موضوع الفقرة السادسة. إيران أجابت بتسليمه ملفاً كاملاً بينما استفسر العراق منه عن سبب الطلب وتوقيته. ولم يكلف ديكويلار نفسه إجابة العراق بل اكتفى بنقل وجهة نظر إيران فقط للخبراء المزعومين. وجدير بالذكر أن محكمة العدل الدولية عندما تنظر في قضايا أهون بكثير من موضوع المسؤولية عن الحرب تأخذ سنين من البحث والتقصي وسماع مرافعات الطرفين.
3- يقول ديكويلار في الفقرة السابعة من رسالته (وحتى لو كان هناك قبل اندلاع الصراع بعض تعدٍّ من جانب إيران على إقليم العراق، فإن هذا التعدي لم يكن يبرر العدوان العراقي على إيران الذي تبعه احتلال العراق المستمر لأراضٍ إيرانية خلال الصراع انتهاكاً لحظر استعمال القوة الذي يعتبر إحدى قواعد القانون الملزم). وهنا أيضاً تبرز مجانبته للحقيقة وتعدّيه على صلاحيات مجلس الأمن. فهو من جانب يقر باعتداء إيران على إقليم العراق لكنه يسمي ردّ العراق على هذا التعدي على أرضه عدواناً. كما أن إطلاق وصف (العدوان) ليس من اختصاصه كون مجلس الأمن هو الذي يقرر حصول عدوان من عدمه ومهمة الأمين العام هي (تنبيه مجلس الأمن إلى أية مسألة يرى أنها قد تهدد حفظ السلم والأمن الدولي -المادة 99 من الميثاق).
ولعل هذه السابقة الوحيدة في تاريخ الأمم المتحدة التي يعتدي فيها الأمين العام على صلاحيات مجلس الأمن بهذا الشكل الفاضح. أما إشارة الرسالة إلى (احتلال العراق المستمر للأراضي الإيرانية خلال الصراع) فهي غير صحيحة حيث انسحبت القوات العراقية من الأراضي الإيرانية عام 1982، وكانت مستعدة لهذا الانسحاب منذ 28/9/1980 لو وافق الإيرانيون على القرار 479 (1980). وبالمقابل كانت القوات الإيرانية تواصل احتلال أراضٍ عراقية طيلة فترة الصراع. وفي سنوات الصراع الأخيرة احتلت مواقع ومدناً عراقية هامة كالفاو والشلامجه وجزيرة أم الرصاص وحقل مجنون النفطي وأجزاء كبيرة من المنطقة الجبلية في شمالي العراق.
4- ولأن الصفقة عُقدت بين طرفين يتربص أحدهما بالآخر فقد جاءت الفقرة التاسعة من رسالة ديكويلار لتأخذ من الإيرانيين ما أعطتهم إياه في الفقرات السابقة حيث جاء فيها: (ومن رأيي أنه لا طائل من وراء تنفيذ الفقرة 6 من القرار 598. ولمصلحة السلم وتمشياً مع تنفيذ القرار 598 بصفته خطة سلام شاملة، يلزم الآن المضي في عملية التسوية. وما يستوجب العناية العاجلة الآن هو الحرص على إقامة علاقات سلمية بين الطرفين وعلى إقرار السلم والأمن في المنطقة بأسرها). أي أن ديكويلار يطلب من مجلس الأمن ألا يتخذ أي إجراء لتنفيذ الفقرة السادسة. وهنا يثار سؤال: إذا كان الأمين العام لا يرى طائلاً من تنفيذ الفقرة السادسة فلماذا استشار الخبراء وأصدر أحكاماً سياسية بشأن مضمونها.

خفافيش الظلام ونظرية تطور الأنواع

الأطماع الفارسية في الوطن العربي



 

وقفة مع الأطماع الفارسية في الوطن العربي

طه الياسين

لا أحد ينكر أن الفرس تربطهم علاقة جوار مع العرب وكانت لهم إمبراطورية في التاريخ القديم، يمتد عمرها إلى 2500عام. خاضت هذه الإمبراطورية صراعات عديدة ضد قريناتها، انتصرت في معارك وانهزمت في أخرى. بقيت قائمة حتى أسقطها العرب المسلمون وأدخلوا أهلها في الإسلام. لقد توترت علاقة الفرس بالعرب منذ سقوط إمبراطوريتهم الكبيرة حتى يومنا هذا.
نحن هنا لسنا بصدد سرد تاريخ الإمبراطورية الفارسية القديمة، لكن ما نريد قوله أن الفرس اليوم يطمحون إلى إعادة تلك الإمبراطورية على حساب جيرانهم العرب، وفيما يأتي لمحات تدل على هذه الأطماع الفارسية.






-1/ الأحواز العربية المحتلة
النزاع بين الدولة العثمانية والدولة الفارسية حول الأراضي العربية الأحوازية وشط العرب في الربع الأول من القرن التاسع عشر بدأ يلوح في الأفق، فتوسطت بريطانيا وروسيا بين الدولتين آنذاك، وتم عقد معاهدة أرض روم الأولى عام 1821، و من ثم معاهدة أرضروم الثانية عام 1847 التي بموجبها نالت دولة فارس (إيران الحالية) حرية الملاحة للسفن الفارسية في شط العرب، وحصلت على مدينة المحمرة وميناءها وجزيرة عبادان، (هذا القرار كان هبة من لا يملك إلى من لا يستحق)، ولكن أهل الأحواز رفضوا هذه المعاهدة والإحتلال الفارسي معاً، وثار الأحوازيون بقيادة الشيخ جابر الكعبي، واستمرت ثورتهم عشر سنوات، وأرغموا شاه بلاد فارس عام 1857 على الإذعان والاعتراف باستقلال الأحواز. (6)
بعد ذلك، وعندما انتقل حكم الأحواز إلى الشيخ خزعل الكعبي وحّد البلاد تحت قيادته، وراح يعقد معاهدات سياسية واقتصادية مع بريطانيا، وبعد إنقلاب رضا خان سنة 1921، عاد الطمع الفارسي في الأحواز يتجلى خاصة بعد أن تفجر البترول عام 1908 في مدينة السليمانية (مسجد سليمان) الأحوازية.
خشيت بريطانيا من وصول الشيوعيين إلى مياه الخليج العربي الدافئة، فأخذت تغازل رضا خان، وقامت بقطع العلاقة مع أمير الأحواز بعاصمتها المحمرة، وحالت بينه وبين القبائل العربية عامة والأحوازية خاصة. وتحت جنح الظلام وبحماية ومساعدة بريطانية و تمهيد من قبل المرجعية الشيعية في النجف غُدر بالشيخ خزعل عام 1925، ووقع في الأسر حيث استشهد في سجن الإحتلال الفارسي سنة 1936. أرسل الشاه الجديد جيشاً لإحتلال الأحواز، ومنذ ذلك العام حتى يومنا هذا، وهذه البقعة العربية تئن تحت نير الإحتلال الفارسي الحاقد. (6)
-2/ جمهورية العراق
لم يكتف الفرس الطامعون باحتلال الأحواز فقط، بل راحوا يطالبون بشط العرب. طرح العراق القضية أمام عصبة الأمم المتحدة التي أوصت بحل الأمر عن طريق المفاوضات المباشرة، فتم عقد معاهدة 1937 بين البلدين، وبموجب هذه المعاهدة حصلت ايران على سبعة كيلو مترات مقابل مدينة عبادان، وفي 19/4/1969 أعلنت الحكومة الفارسية نقض معاهدة 1937 من طرفها، وهددت باللجوء إلى القوة إذا لم تتحقق مطالبها. وبعد ذلك كانت اتفاقية الجزائر، وقد وُقعت في 6 مارس عام 1975 بين نائب الرئيس العراقي آنذاك صدام حسين، و شاه إيران محمد رضا بهلوي، وبإشراف رئيس الجزائر آنذاك هواري بومدين. ومنذ ذلك الوقت أصبحت حدود العراق مع إيران أحد المسائل التي تساهم في إثارة الكثير من النزاعات بين البلدين. في عام 1937 عندما كان العراق تحت الهيمنة البريطانية، تم توقيع اتفاقية تعتبر نقطة معينة في شط العرب غير نقطة خط القعر هي الحدود البحرية بين العراق و إيران، لكن الحكومات المتلاحقة في إيران رفضت هذا الترسيم الحدودي واعتبرته "صنيعة إمبريالية"، واعتبرت إيران نقطة خط القعر (التالوك) في شط العرب التي كان قد اتفق عليها عام 1913 بين إيران و العثمانيين هي نقطة الحدود الرسمية. في عام 1969 أبلغ العراق الحكومة الإيرانية أن منطقة شط العرب كاملة هي مياه عراقية ولم يعترف العراق بفكرة خط القعر تلك. في عام 1975 ولغرض إخماد الصراع المسلح للأكراد بقيادة مصطفى البارزاني الذي كان يتلقى الدعم من شاه إيران محمد رضا بهلوي، اضطر العراق إلى توقيع اتفاقية الجزائر مع إيران، وتم الاتفاق على نقطة خط التالوك كحدود بين الدولتين، ولكن بعد أن خرقت إيران الخمينية بندا من بنود الاتفاقية بتدخلها في الشؤون العراقية ألغى صدام حسين هذه الأتفاقية عام 1980. (4)
ما زالت المشكلة قائمة بين البلدين حتى يومنا هذا، وسوف تبقى ولن تنتهي لأن حكام طهران بالتاج الملكي أو العمائم الخمينية يصرحون حيناً ويلمحون أحياناً، بأن الحد الفعلي بينهم وبين العراق نهر دجلة وبقايا قصر كسرى المجوسي في المدائن العراقية.
عاش الخميني في النجف ضيفاً على العراق 15 عاما، بعد ذلك انتقل إلى باريس، ومن هناك حين سُئل عن تسلسل أعدائه أجاب (العدو الأول الشاه ثم صدام حسين وحزبه الكافر و يقصد حزب البعث العربي الإشتراكي).
بعد نجاح الثورة في ايران عام 11/2/1979 و انتهاء حكم آل بهلوي، أسرع الخميني إلى تصدير ثورته خدمة لإمبراطورية فارس وأفكاره الصفوية إلى دول الجوار كالعراق والخليج العربي. و حين وصول الخميني إلى سدة الحكم و كما تقتضيه الأعراف الدبلوماسية أرسلت القيادة العراقية تهنئة إلى القيادة الفارسية، فكان رد الخميني برسالة بدأت بعبارة (السلام على من اتبع الهدى)، وهي عبارة دينية مستفزة تعني كفر المخاطب. جاء رد صدام حسين قويا و واضحاً حينما قال (نحن إلى جانب الإيمان دائماً، لكننا نحذر من أن يكون الدين قناعا لمعارضة النظام وسياساته)، ثم واصلت إيران دعايتها ضد العراق، و في عام 1979 وافقت حكومتها على تنظيم مظاهرات في طهران دعت فيها إلى تنصيب حكومة إسلامية صفوية في العراق بقيادة الخميني، وقد أدّى هذا التدخل السافر للخميني في شؤون العراق الداخلية، والتحريض ضد قياداته، والتحرش بجيشه إلى إندلاع حرب أطالها الخميني برفضه لدعوات وقف اطلاق النار 8 سنوات، رغم المناشدات الكثيرة للقيادة العراقية بإيقافها بعد أسبوعها الأول، ومساع حميدة للدول العربية والإسلامية والمنظمات الدولية. (الحرب الإيرانية العراقية 20/9/1980 – 8/8/1988).
توقفت الحرب، وخرج العراق منتصراً منها، ولكن بقيت إيران تتآمر على العراق حتى احتلال العراق عام 2003، ويقول أبطحي نائب الرئيس الإيراني السابق في ختام مؤتمر (الخليج وتحديات المستقبل) في الإمارات العربية المتحدة: إنه لولا التعاون الإيراني لما سقطت كابل وبغداد بهذه السهولة)، والتدخل مستمر. (7-4)






-3/ مملكة البحرين
أخذت حكومة الفرس في بلاد فارس تطالب بملكية البحرين اعتباراً من عام 1822، وعقد حاكم شيراز مع (وليم بروس) الحاكم العام البريطاني في الخليج العربي اتفاقية، اعترف الأخير فيها بأن البحرين تابعة لإيران، لكن هذه المعاهدة ماتت قبل أن ترى النور لأن الشاه وحكومة بومبي لم يوقعا عليها. عادت إيران تطالب بالبحرين عام 1840 رغم أن الجزيرة عربية، ويحكمها آل خليفة الذين ينتسبون إلى قبيلة عتبة، فرد (لابردين) وزير خارجية بريطانيا على هذه المطالب بتصريح نفى فيه أحقية إيران في الخليج أو البحرين.
في 11/11/1957 أعلنت إيران إلحاق البحرين بالتقسيمات الإدارية لإيران معتبرة إياها المحافظة الرابعة عشرة، وفي عام 1958 خصصت إيران مقعدين في برلمانها للبحرين شغلهما: عبد الله الزبره و
المزيد

بين خميني وخمينيث… خمسة قرون

أكتوبر 19th, 2009 كتبها عزالدين القوطالي نشر في , الحقد الفارسي



بين خميني وخمينيث… خمسة قرون


محمد عبد الحياني

العملية السياسية في العراق واتحاد الكتل
بناءً لمقتصيات تعميم تجربة الانتخابات في العراق على المستوى العالمي، فقد تسرب من داخل المنطقة الخضراء، ان الامين العام للامم المتحدة،اثناء مقابلته لرئيس هذه المنطقة قد ابدى اعجابه يالاتفاق النادر الحدوث (عالمياً) ما بين الكتل الكونكريتية والكتل السياسية والذي يتعلق بنشر صور المرشحين للانتخابات والاعلان عن هوياتهم بابخس الاسعارعلى الكتل الكونكريتية المنتشرة في كل اتجاه يوليّ أي مواطن وجهه اليه،وقد اكد رئيس حكومة المنطقة الخضراء لبان كيمون، بان نجاح هذا الاتفاق يعود الى سياسة فرض القانون التي سورت المدن والحارات والشوارع والجسور والازقة بهذه الكتل العملاقة، وانه ينوي ان يدخل هذه العلاقة بين السياسة والكونكريت في الدستور لتأخذ هذه العلاقة صيغتها الدائمة. اما بان كيمون فقد تعهد بان يعمم هذه الصيغة على العلم كله…..!!!!!
انها نكتة… وشر البلية ما يضحك…!!!!
المقدمة
ان الموضوع الذي ساكتب فيه، هو موضوع تأريخي، اثاره الموقف الشجاع والنبيل للسيد رجب طيب اردوكان من رئيس الكيان الصهيوني في مؤتمردافوس الاخير،ذلك الموقف الذي رد فيه بصفعة قوية لليهود الذبن تآمروا على الاسلام في تركية وتبعا ً لذلك للاسلام الذي مثلته تركية في الدولة العثمانية، حينما رفض السلطان عبدالحميد الثاني منحهم ارضاً في فلسطين لتكوين دولة لليهود فيها.. وسنبدأ موضوعنا ابتداءً من نهايات القرن الخامس عشرالميلادي.
الاندلس ومحاكم التفتيش
قبل ان نتحدث عن اليهود في اسبانيا خلال النصف الثاني من القرن الخامس عشر لابد ان نلقي نظرة عامة عن وضع وحال العرب المسلمين في ذلك الوقت، الذي خضع للارهاب الدموي الذي انتهجته محاكم التفتيش ضدهم وضد اليهود.. وسنبدأ بالعرب، لان اليهود قد اختصروا الطريق وهربوا الى شمال افريقية واوربا وتركية والبلدان العربية.
بين خميني وخمينيث… خمسة قرون
عندما سقطت الدولة العربية الاسلامية في الاندلس سيطرت الكنيسة الكاثوليكية على الامور الدينية، واستغلت هذه الكنيسة تعصب الملكة ايزابيلا ومؤازرة البابا لها، في اعلان حربها على الاسلام والمسلمين العرب واليهود. واُعلنت محاكم التفتيش الذي كان يرأسها رئيس الكنيسة الاسبانية ومطران طليطلة،الكردينال خمينيث دي سينسيروس. ثم انتقل نشاط هذه المحاكم التي يقودها هذا الكردينال الى غرناطة في عام (1499) فجمع فقهاء المسلمين في غرناطة ودعاهم الى اعتناق المسيحية، وحاول اغراءهم بالهدايا والتحف، ولما لم تنجح هذه الطريقة معهم، استعمل اسلوب التهديد والوعيد، بل امر بالقبض على احدهم لانه رفض اصدار الفتوى التي تبيح لابناء جلدته التخلي عن عروبتهم ودينهم. وقد عُذب وحُرم من الطعام لعدة ايام. وقد استعمل خمينيث اسلوب تزييف الفتاوى لينسبها لرجال الدين المسلمين. وكانت محاكم التفتيش تُجبرالمسلمين على التنصر وتُكره فتياتهم على الاقتران القسري برجال الاسبان كما اجبرت رجالهم على الزواج بالنساء الاسبانيات، وفرضت عليهم رقابة صارمة لكي لا يمارسوا طقوسهم الاسلامية اوان يتكلموا باللغة العربية، واحالت كل من خالف اوامر التنصير من العرب الى هذه المحاكم التي مارست اشكالاً لا حدود لها من صيغ التعذيب شدةً والماً، ثم تنتهي المحاكمات دائماً بأنتزاع الاعتراف من المتهم والحكم عليه بالاعدام حرقاً بعد ادانته (بالكفر الصريح).
او بالسجن المؤبد ومصادرة امواله، اوبالاعمال الشاقة في السفن، وغيرذلك من الاحكام التعسفية….
وفي ظل هذا الوضع المأساوي نزح الكثير من العرب المسلمين مع عوائلهم الى شمال افريقيا
واعلنوا من هناك المقاومة ضد هذا الوضع التعسفي في اسبانيا، وبالاخص ما جرى من مآسي في غرناطة. وفي ما يلي بعض من حركات المقاومة العربية الاسلامية في الاندلس :-
1)  ثورة البشرات، تنحصر منطقة البشرات في الارض المرتفعة ما بين جبال سيّيرا نيفادا
والبحر الابيض المتوسط، ويبلغ طولهاحوالي تسعة عشرميلاً، وعرضها نحو احد عشر ميلاً
وتضم الكثير من القرى التي يقطنها العرب،وقد اصبحت هذه المناطق نظراً لوعورتها وصعوبة الوصول اليها ملاذاً للفاريّن من العرب المسلمين الذين رفضوا قبول التنصر،وقرروا مقاومة السلطات الاسبانية. وقاموابالتعاون مع القادمين اليها من العرب بجمع الاموال وشراء الاسلحة لشن الغارات على القوات الاسبانية وقطع خطوط مواصلاتها كما قاموا بتحصين مدنهم وقراهم. ثم اتخذوا من مدينة غونجار الحصينة الواقعة في سفح جبال الثلج قاعدة لهم. وقد اتعبوا الاسبان بغاراتهم وبالكمائن التي نصبوها لجيشهم. الا ان ايزابيلا امرت بحصارهم بعد تعزيز قطعات الجيش الاسباني، وازاء هذا الحصار"الذي يشبه الحصار الذي فرضه الكيان الصهيوني على غزة مؤخراً،وما فرض على العراق من حصار قبل احتلاله "، دخل الجيش الاسباني هذه المدن وقراها وقتل جميع من فيها من النساء والاطفال والشيوخ. اما الرجال فكانوا قد التحقوا بالجبال قبل وصول هذه الحملة الدموية، ولم يكتف الجنود ال
المزيد

من كورش وحتى بوش وزواج المتعة بين الفرس واليهود

أغسطس 24th, 2009 كتبها عزالدين القوطالي نشر في , الحقد الفارسي



من كورش وحتى بوش وزواج المتعة بين الفرس واليهود


الدكتور غالب الفريجات


قام نبوخذ نصر القائد العراقي العظيم بغزو فلسطين، وجمع اليهود في السبي البابلي، عقابا لهم على حالة الفساد والتآمر، التي كانوا يمارسونها كعادتهم، لانهم يعيثون فسادا في كل ارض يطأونها، ويمارسون الحقد والعداء للشعوب الذين يجاورونهم، حتى لو كانوا من بني جلدتهم، لان اليهودية دين وليست وطنية او قومية، كما يحاول الصهاينة ان يجعلون منها كيانا وطنيا، وامة تقتصر على اليهود، حتى وان كانوا من اعراق واجناس مختلفة، وهو ما يتعارض مع المفهوم لتعريف القومية او الامة.
ومن المعروف ان اليهود قد كتبوا توراتهم في السبي البابلي، التي تنضح حقدا على جميع مخلوقات الله، حتى الشجر والحجر قد صبوا جام غضبهم عليها، فقد اكدوا لبني دينهم ان يقتلوا كل المخلوقات البشرية والحيوانية من الاغيار، مما يؤكد ان ما يدّعونه من كتاب سماوي بعيد كل البعد عن الحقيقة، حيث الرب لا يأمر بقتل عباده، على ايدي فئة حاقدة متآمرة، اتسمت بقتل رسله وانبيائه.
وبعد ان ضعفت دولة العراق، ودانت الامور للفرس، قام كورش الفارسي وخلّص اليهود من السبي البابلي، واعادهم الى فلسطين، فكان الحبل السري بين اليهود والفرس، وكانت العلاقة الحميمية بينهما، فليس بغريب في العصر الحديث، وبعد قيام دولة الكيان الصهيوني في فلسطين، ان تنشأ مثل هذه العلاقة في زمن الشاه، وفي زمن الخميني والثورة الاسلامية، حتى ان هذا الاخير قد برر شراء السلاح من " اسرائيل " في عدوانه على العراق، بأنه ثمن لاموال كانت لايران على " اسرائيل في زمن الشاه
في المقابل كانت صفحة العداء الذي يكنه الفرس للعرب واضحة وضوح الشمس، منذ معركة ذيقار التي هزم فيها العرب الفرس على ارض الجزية العربية، قبل بعثة سيدنا محمد (صلعم) الى يومنا هذا، مرورا بما قام به الفرس من عدوان مستمر، بعد ان اضاء لهم العرب طريق النور والهداية، واستبدلوا ديانتهم بالنار بديانة التوحيد، ديانة الاسلام التي يدعونها، رغم الحجم الكبير الذي قاموا به في شق وحدة الاسلام والمسلمين، بحركة مذهبية داخلية، وما رافق مسلكياتهم في التآمر على الدولة العربية الاسلامية منذ البرامكة حتى حكومة احمدي نجاد.
لقد عرف تاريخ العداء الفارسي للمحيط العربي وبشكل خاص للاراضي العربية المجاورة من ايران، مثل الاهواز التي تمّ احتلالها منذ عام (1925)، والعمل على طمس عروبتها، والجزر العربية الثلاث في عام (1971)، وتنكر ايران لعروبة الجزر، والحرب العراقية الايرانية التي دامت ثماني سنوات، رفضت ايران ستة نداءات من مجلس الامن لوقف اطلاق النار، ولم تقبل الا بعد ان تجرع الخميني سم الهزيمة
المزيد

مليشيا المهدي حركة الحقد العقائدي

أغسطس 15th, 2009 كتبها عزالدين القوطالي نشر في , الحقد الفارسي



مليشيا المهدي حركة الحقد العقائدي



الحشاشين الجدد وصف ينطبق شكلا و مظمونا عى مليشيا الدم مليشيا الارهاب مليشيا انتزعت ارواح العراقيين غدرا و قهرا ظلما و عدوانا , ما ان تذكر يتعوذ الانسان حين تقع على سمعة مليشيا جيش المهدي هؤلاء العابثون بارواح الناس هلاك الحرث و النسل زارعي الفتن احفاد.
 مليشيا المهدي حركة الحقد العقائدي
الحشاشين الجدد وصف ينطبق شكلا و مظمونا عى مليشيا الدم مليشيا الارهاب مليشيا انتزعت ارواح العراقيين غدرا و قهرا ظلما و عدوانا , ما ان تذكر يتعوذ الانسان حين تقع على سمعة مليشيا جيش المهدي هؤلاء العابثون بارواح الناس هلاك الحرث و النسل زارعي الفتن احفاد من قتل الامام الحسين و كم من حسين قتلوا تبكيه الارض و السماء مرملين النساء ثاكلين امهات المغدورين تاريكين بيوت العراقيين ملاها اليتاما قاطعي الارزاق .
أعلن عن تشكيل جيش المهدي كمنظمة شبه عسكرية في حزيران عام2003  , عبر الدعوات للانخراط في الجيش إلى الشباب اليائسين في المناطق الشيعية المعدومة  و بتشجيع من مقتدى الصدر الذي كان يقول في خطبه الدينية أن هناك حاجة إلى قوة جديدة,  ويعتقد أن الصدر يتمتع بتأييد 15% من الشيعة في العراق اي حوالي المليونين ونص ,  و وضع اسس تنظيم هذه المليشيا  المدعو عماد مغنية ، أو  ما عرف الحاج عماد ، أحد أكثر المطلوبين من قبل إدارة المخابرات المركزية الأمريكية لارتكابة عمليات قتل و اغتيالات طات الشخصيات الشيعية قبل السنية و احد قتلة عبد المجيد الخوئي نجل المرجع الشيعي المعروف , سيما وان الضرورة دعت الى تشكيل نواة هذا الجيش في أعقاب صدام وقع بين قوة أمريكية صغيرة، وأفراد ينتمون إلي التيار الصدري في مدينة الثورة، وذلك علي خلفية قيام أحد الأشخاص بتعليق ما يُدعي راية المهدي علي عامود كهرباء في المدينة، حيث قامت القوة الأمريكية بإنزاله قصرا ليدلع عقبها و اشتبكت مع افراد من التيار الصدري .
الجيش مؤلف من جماعات غير منضبطة تنتمي الى ما بات يعرف  بالتيار الصدري الذي تزعمة مقتدي الصدر الفتى الصغير الذي لا يمتلك خلفية في العلوم و الفقة الشيعي شيء سوى صدى ابه محمد محمد صادق الصدر  و هو محل ازدراء عند عدد من المرجعيات الشيعية و مريديها . وبذلك دشن  أول ميليشيا شيعية يتم تأسيسها عقب الاطاحة بصدام حسين.
هذه المجموعات على هوانها  انقسمت إلى وحدات عسكرية تبدأ من المجموعات الصغيرة داخل الفصيل المؤلف من 50 مقاتلا، تليها السرية من 300 مقاتل، وكل سبع سرايا تشكل فوجا.لكن  يفتقر الى أبسط المقومات التنظمية العسكري , فهو لا يرتبط بقواعد ثابتة ولا توجيهات محددة، وليس لدى عناصره من الضبط لأحترام حتى لقادته المعممين، فان مصالحهم فوق كل الأعتبارات وعندما تصطدم توجيهات المعممين مع اهدافهم يضربونها عرض الحائط، كما ان هؤلاء المعممين بدورهم يفتقرون الى أبسط أنواع الفنون العسكرية والمعلومات السوقية  ,  و يزعم بعض قادة ميليشيا المهدي بانه ليست لهم سلطة على عناصرهم في تبرير الأعمال الوحشية التي يقوم بها افراد هذا الجيش  , و لطالما ادعى مقتدى الصدر تبرءه من اعمل الجماعات الداخلة في الجيش المهدي بسبب ما ارتكبته و ترتكبة من اعمال اجرامية و غير اخلاقية .و يدعي يوسف الناصري وهو من قادة ميليشيا المهدي بأنه لا يجوز تصنيف جيش المهدي ضمن الميليشيا، باعتباره تنظيم عقائدي يدعو الى السلام ونشر الخير في ظل غياب قوة الدولة , صدق الكذوب فجيش المهدي ليسوا الا قراصنة احترفوا عمليات السرقة و القتل , وثله من المنحطين خلقيا حتى باتوا اقرب على جماعة الحشاشة و قضية تعاظي الاقراص المخدرة شهيرة في اوساط العوام من الناس .
تسمية المليشيا
يستمد جيش المهدي تسمية من عقيدة المهدي المنتظر، امام الشيعة الثاني عشر  كما يدعي الشيعة انفسهم , و الذي ينحدر من نسل الحسن العسكر  بن علي الهادي ( رضية الله عنه ) اخر امة اهل البيت رضوان الله تعالى عنهم اجمعين  , و للامام المهدي القاب  عده  منها  اشتهر بها  , منها المهدي لأنه يهدي الناس الى الحق، وسموه بالقائم لقيامه بالحق، وسمي بالمنتظر لأنه غيبته طويلة، وسمي بالغائب لغيبته الصغرى والكبرى، وله أسماء أخرى منها الحجة الثاني عشر وبقية الله الأعظم وصاحب الزمان  وابو القاسم ومحمد القائم والخلف وابو صالح  و يعتقد  المسلمين على اختلاف مذاهبهم وفرقهم بظهور الإمام المهدي في آخر الزمان وفق ما اشر الية  النبي الكريم صلى الله علية وسلم  , هذا وقد أحصى ابن حجر الأحاديث المروية في المهدي فوجدها نحو الخمسين , وفي عقيدة اهل السنة و الجماعة ان المهدي يولد  , وتؤكد الروايات الشيعية أن ولادة المهدي كانت في 15 من شعبان عام 255 هجري أي 874 ميلادي في مدينة سامراء و أمه نرجس زوج الإمام العسكري ، وكنيته: أبو القاسم ، ومحل ظهوره: مكة المكرمة، ومحل بيعته بين الركن والمقام .
و جاء في عقائد الشيعة  ان له غيبتان الأولى هي( الغيبة الصغرى وكانت مدتها 69 سنة، وبدأت عام260 هـجري أمتدت حتى عام 329 هـجري وكان اتصال المسلمين الشيعة به عن طريق سفرائه وهم أربعة سفراء ). أما الغيبة الثانية فهي ( الغيبة الكبرى بدأت عام 329 هـجري، بعد وفاة آخر سفير من سفرائه ، وغيبته واحتجابه لأمر أراده الله ).
ويعتقد الشيعة أن مثل عمره وحياته ( كمثل عمر وحياة عيسى والخضر عليهما السلام بإعجاز إلهي ومن علامات ظهوره آخر الزمان خروج الدجال , خروج السفياني ,انتشار الجَور والظُلم في الأمة , و إقبال الرايات السود من قبل
كما يقول احمد أمين - الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة - .
هذه العقيدة  أعتمد عليها المذهب الشيعي بمعظم فرقه، كالأسماعيلية والأثنى عشرية والنصيرية والصفوية والمولوية والبكتاشية والبابية والقاديانية، ، فقد غالى الكثير من فرق الشيعة في تقديس ال بيت الرسول رضية الله عنهم ,  فالنصيرية زعموا أن الله حلّ في علي، وإن عليا كان موجوداً قبل خلق الأرض والسموات، والخطابية أستحلوا الخمر والزنا، والأسح
المزيد

الشعوبية الحديثة طريق صهيوني للخيانة المستحدثة

أغسطس 11th, 2009 كتبها عزالدين القوطالي نشر في , الحقد الفارسي


الشعوبية الحديثة طريق صهيوني للخيانة المستحدثة


شاهين محمد

الشعوبية هي عقيدة معادية للعرب وتقلل من قدرهم وتنتقص من إنسانيتهم* واعتمد الفكر الشعوبي على عقيد عنصرية فارسية متكبرة ومعادية للعرب كأمة وعنصر، ولُـخص مفهوم الشعوبية في انه التيار الأشد معادة للقومية العربية وان جذوره نمت لدى الفرس أثناء العقود الأخيرة من الفترة الأموية وأعلنت نشاطها إبان الحقبة العباسية. ويذهب البعض إلى إن قتـل الخليفة الثاني عمر بن الخطاب رضي الله عنه على يد أبو لؤلؤة الفيروزي هو عملا عنصريا فارسيا شعوبيا خاليا من أي أهداف مذهبية وجاء انتقاما للدولة الساسانية التي قضى عليها الخليفة عمر. ونرى إلى يومنا هذا الاحتفال بيوم مقتل الخليفة عمر في إيران على مختلف مشارب المنهج السياسي للدولة في إيران وعلى مدى عصور الزمان، ويعتبر يوم نصر قومي فارسي على العرب.
لم تعتري الحركة الشعوبية فترة سكون في نشاطها ضد العرب كأمة تحمل راية الدين الحنيف، حيث استمر نشاطها متنوعا في كل العصور بدءا من الفترة العباسية مرورا بالحقبة العثمانية وركزت نشاطها لدعم حالة التتريك التي ظهرت في العقدين الأخيرين للخلافة الإسلامية، ليس حبا في الترك وإنما بغضا في العرب، وأعلنوا إن الشعوبية هي حركة مساواة قومية،، وان العرب ليسوا أفضل من غيرهم،،. فإذا كانت حركة مساواة لمُ تحدد هوية المعنيين بهدف التساوي، لكن جوهرها الحقيقي هو العداء للعرب وسيستمر هذا الحقد إلى يوم أن تُبعث كل الأمم إلى خالقها.
كان انطلاق الحركة الصهيونية في مدينة بازل السويسرية عام 1897، خبرا مفرحا للشعوبية الفارسية كمناصر وعامل مساعد في تدمير امة العرب لان المؤتمر حدد دولة اليهود من النيل إلى الفرات وهذا ما ينسجم مع ما يدور في مخيلتهم عن ضرورة امتداد بلاد فارس إلى الفرات ليتجاورا على حساب امة العرب وإلغائها. وتماشيا مع تاريخ العلاقة الهدامة للعراق بين اليهود والفرس في زمن كورش عندما قضى تعاونهم على الدولة الأشورية. ونشط العمل الشعوبي الاستعماري ضد العرب ففي العشرين من نيسان (ابريل) من عام 1925 تم احتلال الأحواز العربية من قبل إيران، لتقطع جزء مهم من البوابة الشرقية للأمة العربية. وبذات الوقت كانت الصهيونية تعمل لتنفيذ وعد ارتر بلفور بالتعاون مع الاستعمار البريطاني لتطابق الأهداف الصهيونية والماسونية البريطانية في تدمير امة العرب. ولقد التقت هذه الأهداف الشريرة مع أماني الشعوبية الفارسية. ومارس الفرس الشعوبية بقوة في الاحواز العربية حيث غيرت وحاربت الأسماء العربية للأحياء والمدن والقرى وأجبرت العرب على التخلي عن الأسماء العربية ومنعت تطوير دراسة اللغة العربية.
مع إطلالة القرن العشرين بداء الفكر القومي العربي بالتبلور بأطر تنظيمية ملموسة، وتلمس الشارع العربي هذا النشاط ووصلت أدبياتهم لكثير من مراكز التأثير السياسي والاجتماعي في الوطن العربي فتحرك الشعوبيين ضد العمل القومي مستخدمين شعارات دينية لغرض التأثير على المواطن العربي، ولكن في حقيقة الأمر هو عملا عدائيا ضد العروبة ومنه طريقا لضرب الإسلام. ودفعت المؤسسات الشعوبية والماسونية آنذاك بالفكر اليساري إلى الشارع العربي لغرض زيادة الضغط على القوميين العرب، ولقد استخدم اليسار شعار الأممية واعتبار النداء القومي العربي نداءا شوفينيا، واعتبره الشعوبيين هي دعوة منافية للدين ولم يشيروا إلى إن اليسار إلحاديا على الرغم إن ذلك معلن في أدبياتهم. واستمر هذا التعاون والتأمر ضد القومية العربية وأثمر في إطلاق مجموعة من الشعارات الساذج
المزيد

المشروع الإيراني حيال العراق جُذوره.. مراحله.. آلياته ومخاطره المستقبلية

يوليو 10th, 2009 كتبها عزالدين القوطالي نشر في , الحقد الفارسي



المشروع الإيراني حيال العراق جُذوره..
مراحله.. آلياته ومخاطره المستقبلية


تمهيد
إن المتابعة التحليلية للسياسة الإيرانية، وتحديداً منذ الثورة الإيرانية عام 1979م وتسنم الخميني لذمة الحكم على خلفية الشاه تظهر وبشكل جلي ذلك التذبذب وعدم الوضوح في السياسة الخارجية وينحصر هذا التذبذب في التصعيد تارة، والتخفيف وبيان حسن النية تارة أخرى، وهذا لا يمكن فصله عن مؤثرات عدة تلعب أدوار مختلفة في غلبة هذا الوجه أو ذاك، وهذه المؤثرات قسم منها نابع من طبيعة الصراعات داخل النظام الإيراني ذاته بين تيار المحافظين بقيادة علي خامنئي، وتيار الإصلاح بقيادة خاتمي، فهذه المؤثرات يمكن الاصطلاح عليها بالذاتية، فضلاً عن المؤثرات الإقليمية والدولية والتي يمكن أن نعرفها بالموضوعية، إلا أنه وبالرغم من كل ما تقدم فإن الأهداف الإستراتيجية التي وضعها خميني وفيها ما يعرف بتصدير الثورة الإسلامية لم يكن هناك تعارض عليها بين التيارين ولكن الاختلاف في الأسلوب كما سنعرف في ثنايا هذا البحث.
لقد باتت إيران وبعد احتلال الولايات المتحدة لكل من أفغانستان والعراق تشعر بأنها أصبحت بين فكي كماشة تطبق عليها، خصوصاً وهي المشمولة مع العراق في إستراتيجية الاحتواء المزدوج الأميركية، وأحد دول محور الشر مع العراق وكوريا الشمالية، وسيناريو فرق التفتيش وبرنامجها النووي يكاد يعيد نفسه كما حصل في العراق.
من كل ما تقدم وجدت إيران نفسها مجبولة على ضرورة لعب دور في عراق المستقبل، عراق يؤمن مصالحها القومية، عراق لا يشكل معبراً للقوات الأميركية باتجاهها، عراق يتوائم في سياسته وأهدافه مع السياسة والأهداف الإيرانية، فبدأت بتنفيذ مشروعها داخل العراق.
إن فهم وتحليل المشروع الإيراني حيال العراق يتطلب منا البحث في المحاور الرئيسية التالية:

1- جذور المشروع
2- آليات المشروع
3-أبعاد المشروع ومخاطره



جذور المشروع

  لقد قاد خميني ثورة انقلابية شعبية على الشاه في إيران حققت نجاحاً، جعله يحاول نشر هذه الثورة في أماكن أخرى من دول الجوار)العراق ودول الخليج العربي ولبنان(وكان يطلق على هذه الطريقة مصطلح )تصدير الثورة، فقد أعلن خميني في بيان الذكرى السنوية لانتصار الثورة في 11-2-1980(إننا نعمل على تصدير ثورتنا إلى مختلف أنحاء العالم) وهذه الثورية هي مبدأ حزب خميني كما قال علي خامنئي حينما سئل عن البرنامج الاقتصادي والاجتماعي والسياسي فقال: (أول أهداف حزبنا هو بث التوعية الإسلامية السياسية والتربية الثورية بين صفوف الشعب الإيراني والانطلاق إلى الدول الإسلامية الأخرى لتعميم تجربة الثورة)، وبسبب هذا الهدف والغاية أنشئت التنظيمات الداخلية والخارجية لتصدير الثورة على أسلوب العمل الثوري الانقلابي وقامت بالعديد من الأعمال في العراق ولبنان والكويت والسعودية وأقامت علاقات مع أغلب الحركات الإسلامية التي في حالة صراع مع الأنظمة القائمة. ولكن هزيمة إيران في الحرب مع العراق ووفاة الخميني والتحولات في العلاقات الدولية غيرت هذا الأسلوب، فقد عاشت الثورة خلطاً هدف إلى كسب الشارع الإيراني حيث أبقت على الشعارات الثورية، لكنها في نفس الوقت بدأت تميل إلى ضرورة تغيير اللغة الثورية وفق المصالح السياسية، فقد أفرزت متطلبات المرحلة أولويات معينة على برامج الحكم في إيران مثل التنمية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية وهي التي دفعت إلى ظهور تيار سياسي جديد من داخل النظام يدعو في طليعة ما يدعو إليه إلى رسم استراتيجيات عمل واقعية، ويجمع هذا التيار عنوان رئيس هو(الإسلامية المعاصرة) والذي عرف مؤخراً بالتيار الإصلاحي.
والخلاصة أن الثورة الإيرانية مرت بمراحل ثلاث، كانت مرحلة الخميني والشعارات الإسلامية، ثم جاءت مرحلة رفسنجاني، مرحلة إيران أولاً الدولة الإيرانية، و مرحلة خاتمي ثالثاً لتكون مرحلة المجتمع أولاً أو الناس لبناء المجتمع المدني تليها مرحة نجاد مرحلة إبراز العضلات، وهذا كله داخل الإطار الفكري الخميني، بعد ذهاب الجيل الأول للثورة(لم يبق منهم إلا خامنئي ورفسنجاني)ومجيء الجيل الثاني، فالبعد الواحد للخميني في أيامها الأولى بات بعدين في نهاية العقد الأول لانطلاقها وها هو اليوم يتحول إلى عدة أبعاد وتالياً عدة تيارات تتكلم جميعها باسم الخمينية فيمتد تأثيره على امتداد ألوان الطيف، وبالنسبة لخاتمي لا يخفى تعلقه الشديد وارتباطه الوثيق بالخمينية منطلقاً ومنهجاً وهدفاً وخاصة ما يتعلق بتصدير الثورة ولكن بأسلوب تكتكي يفرضه الواقع الدولي الحالي.
بعد هذا العرض لتطورات الثورة الإيرانية والذي ترتب عليه تغيير السياسة الخارجية الإيرانية في سياسة تصدير الثورة بطرق وأساليب مسلحة إلى سياسة أخرى أكثر فعالية وأخف صدى وضرر على الثورة، وعرفت هذه العملية بتسيس الثورة وتثوير السياسة.
وانسجاماً مع هذه السياسة اجتمع خبراء متخصصين شكلوا ما يعرف بمؤسسة تنظيم ونشر تراث الإمام خميني في طهران، إذ اضطلعت هذه المؤسسة برسم السياسات الواجب اتباعها من قبل النظام وخاصة تلك المتعلقة بتصدير الثورة، وكان من نتاجها في عام 1997 إصدار كتاب بعنوان(تصدير الثورة كما يراه الإمام خميني) أكدت فيه على نبذ فكرة التدخل الواضح والفعل الثوري، والتركيز على أفعال من شانها أن تحظى بالقبول الدولي وتحقق ذات الهدف، كالانفتاح الثقافي، وحوار الحضارات التي دعا الرئيس الإيراني خاتمي إليه.
وقد نشرت رابطة أهل السنة في إيران–مكتب لندن– خفايا خطة سرية طويلة الأمد تعمل من خلالها إيران على بلورة مواقف داخل الدول المجاورة وبعض الدول الإسلامية لتكون سياساتها متوائمة مع النظام الإيراني ومتعاونة معه بغية تحقيق الأهداف والمصالح الإيرانية، وتشير الخطة على إن العدو الأخطر لإيران هم(الحكام الوهابيون وذوي الأصول السنية).
تبعاً لذلك ونظراً للأحداث التي ألمت بالعراق، فإن إيران وبمجرد سقوط النظام السابق سارعت إلى استغلال كافة الظروف التي يمر بها العراق ليكون الساحة لتنفيذ مشروعها ليس حباً في العراق والعراقيين ولكن تبعاً لمصالحها الإستراتيجية في بناء عراق تابع ومنفذ للسياسة الإيرانية، فإن عراقاً ديمقراطياً مستقراً لا يخدم من قريب أو بعيد إيران ونظامها الحاكم.
لقد استغلت إيران الشريط الحدودي الطويل والذي يمتد إلى(900)كم والفوضى المؤدية إلى صعوبة السيطرة عليه من أجل أن ترمي بثقلها السياسي والاستخباري والعسكري والاقتصادي لتنفيذ مشروعها المتصل بتصدير الثورة في العراق ساعية إلى تحقيق أهداف عدة يقف في مقدمتها الآتي:
أ- الانكفاء على الطائفي:أي تحويل الشيعة العراقيين من مواطنين إلى طائفة مغلقة، بكلمة أخرى تحويل ولاء الشيعة الوطني العراقي إلى ولاء محصور للطائفة، وهو ما يضمن نسبياً تحويلهم إلى امتداد إيراني.
ب-ضمان عدم نهوض الدولة الوطنية العراقية، وهي التي تشكل تهديداً استراتيجياً للنفوذ الإقليمي الفارسي وتعرقل الأطماع الإيرانية في أرض الرافدين .
ج-ضمان النفوذ الإيراني في بغداد بحيث يكون لطهران رجالها المؤثرون في الهياكل السياسية العراقية، لذلك كانت إيران هي الدولة الإسلامية الوحيدة التي اعترفت رسمياً بمجلس الحكم الانتقالي الذي أسسته أميركا على أساس المحاصصة .
د- الاشتراك في عملية نهب العراق وتدمير بناه التحتية .


آليات المشروع

  تشير الوقائع والأحداث إلى أن التدخل الإيراني في الشأن العراقي أخذ مناحي عديدة شملت كل صعد الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والاستخبارية. هادفة من ورائها جميعاً إلى إنفاذ مشروعها وبشكل متدرج يرمي بظلاله شيئاً فشيئاً إلى أن يصل إلى ما تصبو إليه، ولعلنا لا نبالغ إذا ما قسمنا المشروع إلى مراحل قد تتداخل فيما بينها أو تؤدي أحدها للأخرى تبعاً لما طالعتنا به الأحداث والروايات والكتابات المحذرة من هذا المشروع هنا وهناك، وهذه المراحل هي :

المرحلة الأولى: المرحلة التأسيسية ورعاية الجذور
وتتضمن هذه المرحلة ضرورة القيام بالخطوات التالية:
أ- إيجاد السكن والعمل لأبناء الطائفة الشيعية والمهجرين إلى إيران في العراق
ب-إنشاء علاقات الصداقة مع أصحاب رؤوس الأموال والمسؤولين الإداريين في الدولة
ج-محاولة خلخلة التركيبة السكانية عن طريق تشتيت مراكز السنة وإيجاد تجمعات شيعية في الأماكن المهمة. وخاصة استغلال المجمعات السكنية الخاصة بدوائر الدولة سابقاً والمعسكرات القريبة من المناطق السنية وغيرها.

المرحلة الثانية: مرحلة البداية
المزيد

عمائم الشيطان الأكبر

أبريل 28th, 2009 كتبها عزالدين القوطالي نشر في , الحقد الفارسي




عمائم الشيطان الأكبر



المقاتل أبو جعفر الطيار
مسؤول الهيئة الإعلامية لجيش المعتز بالله


((الشيطان الأكبر )) المصطلح الذي روجته سيناريوهات البراباكاندا الأمريكية _الفارسية وبرضى البيت الابيض بما يخدم جاسوسيه الدول وليس الافراد لصالح المشروع الامبريالي بزعامة ولايات المتحدة الامريكية بما اسمته (المشروع الدولي الجديد) أي المشروع الامريكي الجديد في السيطرة على العالم وتجنيد الانظمة السا لبة في الظاهر والموجبة في الباطن لامريكا ومشروعها الاستعماري بما ينسجم وطبيعة المصالح المشتركة لهذه الاطراف كما حصل في تجنيد ايران عام 1979 وسرقة الثورة الشعبية الايرانية وابعاد قادتها الحقيقيون واستبدالهم با لشاه المعمم (( امام الدم )) ونقله من فرنسا بطائرة خاصة بمباركة امريكا واوربا الغربية واستبعاد شاه ايران ( شرطي الخليج السابق ) وصولا الى النتائج التي تحققت لهذا المشروع التامري على النطقة والعالم والوطن العربي بشكل خاص فكان لابد من طرح شعارات واوراق ومشاريع وبدائل ومسميات تمارس الخداع وتعطي لمعانا وبريقا وصدى لهذا النوع من الجاسوسية الجديدة للدول غي النمطية المعتادة في العمالة المعلنة للانظمة المرتبطة مصيريا بأمريكا وإسرائيل .
وبحكم الشراكة في العداء التاريخي لامريكا واسرائيل وايران للعروبة والاسلام من جهة وفشل  الاسلوب المباشر وعدم قدرته على ايقاف حركة الثورة العربية ومشروعها الوطني القومي النهوضي وازدهار وانتشار الاسلام في الكثير من دول أوربا كان لابد من احياء هذا النمط الباطني الذي تميز به الفرس ولعبت دورا تخريبيا للدولة العربية الاسلامية في العهد العباسي وساهمت شخصياتها الوصولية الباطنية الى تمكن هولاكو من احتلال بغداد على يد ( ابن العلقمي) فياتي الاتفاق ( الفارسي _ الامريكي)
المزيد

إنحراف العقل والنفوس لدى الفرس المجوس

أبريل 2nd, 2009 كتبها عزالدين القوطالي نشر في , الحقد الفارسي




انحراف العقل والنفوس لدى الفرس المجوس
الخميني نموذجا؟!


الكاتب العروبي أبو بكر الزوبعي


يرتبط الانحراف عن الطريق القويم بمقومات اهمها رجاحة العقل، لكن هنالك انواع من الانحرافات يصطلح ان يطلق عليه انحرافات مرضية وهنا لست بصدد تقييم الانحرافات المرضية، بل في وضه علامة استفهام كبيرة حول تصديق تلك الانحرافات المريضشة من قبل شريحة واسعة من بني البشر، يصدقون هذه الانحرافات ويؤمنون بها ويدافعون عنها ويموتون عليها، انحرافات لا تنطلي على طفل فكيف تنطلي على شرائح تدعي الثاقفة والعلم، الخميني، اسم يعرفه الكثيرون، يمقته الملايين، ويؤيده الملايين، ولكن هل يستحق المقت ام التأييد، لن اضع رأي الخاص هنا، ولكن ساعرض لكم بعض تلك الخروقات والانحرافات العقلية المرضية للخميني، بعد ان زودني بها صديق صحفي،
1- في كتابه القران باب معرفة الله الصادر من دار المحجة البيضاء ودار الرسول الاكرم، في الصفحة 50 السطر 5، يقول الخميني : (احدى معاني الترحيف التي وقعت في جميع الكتب الالهية والقران الشريف وجميع الايات الشريفة قد وضعت في متناول البشر بعد تحريفات عديدة) يعني القرأن بحسب الخميني محرف
2- وفي كتابه دعاء السحر الصادر من مؤسسة تنظيم ونشر تراث الامام الخميني في طهران، الصفحة 76 يقول الخميني : (واعلم يا حبيبي ان العوالم الكلية الخمسة ظل الحضرات الخمسالالهية فتجلى الله تعالى باسمه الجامع للحضرات فظهر في مراة الانسان فإن الله خلق آدم على صورته) وهنا تفسير الخميني بان الله جل في علاه خلف ادم على صورته وهذا تحريف ما بعد تحريف ولا يحتاج الى تاويل او تفسير
3- وفي كتابه المعاد في نظر الامام الخميني والصادر من دار الرسول الاكرم في الصحفة 368 يقول الخميني : (ان صحائف اعمالنا تعرض على الامام صاحب الزمان سلام الله عليه مرتين في الاسبوع) ويضيف: (بمقدرونا تشخيص واقع صحائف اعمالنا قبل ارسالها الى مضر الرب تعالى وعرضها على صاحب الزمان سلام الله عليه) وهل يعقل ان صحائف اعمالنا تعرض على انسان مهما كانت درجة التزامه ومكانته قبل عرضها على الله جل في علاه
4- وفي كتابه مصباح الهداية الى الخلافة والولاية، الصادر من مؤسسة الوفاء في بيروت، الصفحة 45 : يقول الخميني في تفسيره للاية القرانية (لعلكم بلقاء ربكم توقنون)، يقول الخميني : قال الله تعالى يدبر الامر بفضل الايات لعلكم بلقاء ربكم توقنون، أي ربكم هو الامام) لا اكاد اصدق ما اشاهد في كتب هذا الرجل، متى كان الرب هو الامام؟
5- قامت مؤسسة تنظيم ونشر تراث الامام الخميني في طهران باصدار كتاب مختارات من احاديث وخطابات الامام الخميني، الصفحة 42، يقول الخميني : (كل نبي من الانبياء انما جاء لاقامة العدل وكان هدفه تطبيقه في العالم، لكنه لم ينجح، وحتى خاتم الانبياء (ص) الذي كان قد جاء لاصلاح البشر وتهذيبهم وتطبيق العدالة، فانه هو ايضا لم يوفق، وان من سينجح بكل معنى الكلمة ويطبق العدالة في جمي
المزيد

عمامة الملالي وطاقية اليهود …

مارس 30th, 2009 كتبها عزالدين القوطالي نشر في , الحقد الفارسي





عمامة الملالي وطاقية اليهود
وحدة الإستراتيجية و اختلاف التكتيك


علي الكاش
كاتب ومفكر عراقي

يشترك الفرس واليهود في الكثير من السمات فكلا الشعبين يعيش على اساطير وأمجاد الماضي ويدعيان بأن لهما تأريخا وحضارة قبل العرب وامتلكا الأرض التي يسكنها العرب حاليا ويحلمان بإعادة عقارب الساعة الى الوراء. وكلاهما يتبنى نزعة قومية متطرقة ويتعالا عن بقية البشر, وكلاهما يرفض الإندماج مع بقية شعوب العالم, وكلاهما يمجد مبدأ العنف ويكرس رغبة الإنتقام من الآخرين بإستلهام الروح العدوانية المستمدة من كتب التراث, وكلاهما يؤمن بالقوة العسكرية لتنفيذ اهدافهما التوسعية, وكلاهما يتمسك بتعاليم مذهبية متطرفة تجعلهم يحتقرون الآخر, وكلاهما يبخس قيمة الشعوب التي تعيش معه ويتعالى عليهم، وهناك أوجه تشابه كثيرة لسنا بصدد البحث فيها في الوقت الحاضر لكننا سنقتصر على الاشارة الى أوجه التشابه بين الأستراتيجيتين الأسرائيلية والأيرانية تجاه الدول العربية بشكل خاص! فهما أشبه كأرنبين وجدا نفسيهما في حقل من الجزر غاب عنه حارسه وكل منهما عينه على صاحبه خشية من استئثاره بالحصة الأكبر!
من الناحية التاريخية هناك تشابه في الطروحات فاليهود يدعون بأن وطنهم اورشيليم وهي التسمية التاريخية الواردة في التوراة وتمتد رقعته ما بين نهري النيل و الفرات وأن نهر الأردن هو ضمن خارطة احلامهم كنهر ثالث وبنوا دعواتهم على هذا الأساس. وهم يعتقدون بأنهم اول من سكن الجزيرة العربية بعد انتصارهم في زمن النبي موسى على شعب العماليق وحلوا محلهم, وما يزال هدفهم هو توسيع أرضهم ولكن لصعوبة الأستيلاء على مناطق عربية أكثر بما لا يتناسب مع عددهم الضئيل فأنهم اكتفوا في الوقت الحاضر بحدودهم الحالية بعد أن قضموا اجزاءا من الدول العربية المحيطة بكيانهم لكن هذا لا يعني تخليهم عن احلامهم التوسعية الصفراء, من جهة ثانية فإن الدعوات الفارسية بعائدية مساحات هائلة من أرض السواد ودول الخليج العربي هي جزء أيضا من تراث قديم يمتد الى أول امبراطورية بنوها وتجلت في غزوات متتالية من قبل الدولة الساسانية لدول الخليج العربي فقاموا بغزو البحرين عام(615) ميلادي بعد أن كانت خاضعة لقبيلة ربيعة العربية، كما إحتلوا الأحواز وكانت ملحقة بولاية البصرة وتسمى بوابة الإسلام ومن الغريب أنهم أول من أطلق عليها تسمية (عربستان) اعترفا منهم بعروبتها لكنهم بعد ذلك غيروا التسمية بطريقة خبيثة الى خوزستان لطمس هويتها العربية! مع انها تمثل إمتداد طبيعي لجنوب العراق عبر سلسلة جبال زاكاروس, ورغم كل المحاولات الآثمة التي مارسها الفرس لزرع هذه الخلية العربية الاصيلة في جسمهم لكن المحاولات باءت بالفشل فقد أثبت الأحواز انها خلية عربية لا يمكن أن تعيش إلا في الجسد العربي وعاجلا أو آجلاا ستتحرر من القيود الفارسية التي أدمت أيديها.
ويلاحظ أن الجغرافية النسبية للأطماع الفارسية في المنطقة العربية تتجاوز جغرافية الكيان الصهيوني فهي لا تنحصر بين النيل والفرات كما يدعي اليهود ووثقوه في علمهم بخطين أزرقين. بل تمتد من البوابة الشرقية الى البوابة الغربية للوطن العربي فأطماعهم في العراق والأمارات العربية والبحرين معلنة وواضحة وعبر عنها الكثير من المسئوليين الإيرانيين صراحة بالكلام ومن المعروف ان الحروب والأحتلال تبدأ بالاقوال وتنتهي بالأفعال أو تبتدئ باللتصريحات وتنتهي بالهجومات. رغم ان الأحتلال بحد ذاته مفردة تزحزحت من مكان لآخر ومن زمن لآخر متلبسة معاني مختلفة تتأطر لاحقا وتعطي ابعادا جديدة لتكشف حقيقتها.
موقفهم من العرب وفق الموروثين الفارسي واليهودي يحمل الكثير من الضغينة والكراهية لتشويه صورة العرب من خلال البدع والخرافات والتضليل الاعلامي والحرب النفسية، فكلاهما يؤمن بأنه شعب الله المختار فاليهود غالبا ما يصرحون بأن الله اصطفاهم دون غيرهم من العباد, وهم يحملون الضغينة للعرب ولا ينسون نبوخذ نصر الذي عصف بملكهم و مجدهم السابق وجعلهم أسرى وسبايا في بابل ومن الطريف ان ملك الفرس (كورش) هو الذي اعادهم بعد احتلاله لبيت المقدس. ونجد في وصاياهم ما يشير الى ازدرائهم لبقية شعوب العالم " إن الأرض التي تدخلون لتمتلكونها هي أرض متنجسة بنجاسة شعوب الأراضي برجاساتهم التي ملأوها بها من جهة إلى جهة بنجاستهم" وتخلص إلى" فلا تعطوا بناتكم لبنيهم ولا تأخذوا بناتهم لبنيكم ولا تطلبوا سلامتهم وخيرهم إلى الأبد" ويردد اليهود عبارات أرض الميعاد وإسرائيل الكبرى والعظمى لتوكيد احلامهم التوسعية.
والفرس أيضا لا يقلون غطرسة فهم يدعون بأنهم شعب الله المختار والفرقة الناجية وقد عجت الكثير من كتبهم بهذه الأساطير وكان الفارسي صدر الدين القبنجي ممثل المرجعية في النجف قد كرر هذه الاسطورة قبل أشهر! والفرس لا ينسون الأسلام الذي أطفأ نار المجوس وعصف بأمبراطوريتهم الواسعة ومرغها بالتراب, ولا يبارح مخيلتهم قول النبي محمد(ص) بعد انتصار العرب في معركة ذي قار" هذا يوم انتصف فيه العرب من العجم"؟ وقد طافت كتبهم بالكثير من الافتراءات ضد العرب وتحقيرهم فكتاب الشاهنامة الذي يسمى(قرآن الفرس) للفردوسي الذي احتفلوا في الأول من شباط الماضي بالذكرى المئوية بعد الألف لميلاده تضمن الكثير من الإساءات واصفا العرب بأنهم آكلة الضب والجراد في الصحاري في حين ان كلب أصفهان أفضل منهم لأنه يشرب الماء البارد, بل أنه يلعن ذلك اليوم الذي بسط المسلمون نفوذهم على فارس وطهروهم من رجس المجوسية بقوله" بلغ الأمر بالعرب مبلغا أن يطمحــــوا فـي تــاج ملك الفرس فتبا لك أيها الزمان وسحقا "وهناك المئات من الكتب التي تسهب في وصف مثالب العرب منها مثالب العرب لإبن الكلبي ولصوص العرب لإبن المثنى وغيرها إضافة الى إساءة شعرائهم للعرب كمهيار الديلمي وبشار بن برد وامية بن الصلت المعروف بشعره:
       من مثل كسرى وسابور الجنود له  او مثل وهرز يوم الجيش اذ صالا
ومازال الأيرانيون يدرسون هذه الكتب والمناهج لأبنائهم ويحفظونهم الأشعار المسيئة للعرب لزرع بذور الفتنة والنزعة القومية العنصرية والكراهية, وكذلك اليهود حيث تتضمن مناهجهم الدراسية منذ الدراسة الأبتدائية الكثير من هذه الإساءات, وقد جاء في أحد مناهجهم عن جندي إسرائيلي" أي نوع من الرجال هؤلاء العرب؟ لا يقتلون إلا العزل من الأطفال والنساء والشيوخ! لماذا لا يقتلوننا نحن الجنود"!
سياسة قضم الأرض من السمات المشتركة بين الأستراتيجيتين الإسرائيلية والفارسية فالكيان الصهيوني بدأ باجزاء من فلسطين ثم بدا كافار يقضم الجبنة الفلسطينية قطعة بعد أخرى حتى تمكن من ابتلاعها كلها ثم بدا يقضم الأرض العربية القريبة جزء من سيناء وآخر من لبنان وسوريا والإردن ودواليك, وكل الدول لعربية المحيطة بالكيان الصهيوني خسرت أجزاء من أرضها. والفرس اتبعو نفس السياسة فقد أحتلوا الأحواز التي فتحها الخليفة الثاني عمر بن الخطاب (رض) وألحق بالبصرة إداريا وكانت تسمى (بوابة الأسلام) بمعنى البوابة الشرقية للأمة الأسلامية. وخضعت الى عدة غزوات حتى اسس بنو أسد إمارتهم وخلفهم أمير المشعشين فلاح هبة الله وأنتهت الأمر بتحريرها من الفرس وتأسيس إمارة بني كعب سنة 1690 وبدأت إيران تقضم المزيد من الاراضي حسب إتفاقيات أرضروم الأولى والثانية ومنذ عام 1925 أستعمرت الاحواز وما تزال تجاهد لتحقيق الإستقلال رغم أنها تقف وحيدة في الميدان دون دعم عربي بل من المؤسف ان الجامعة العربية ومنظمة الأمم المتحدة وبقية المنظمات العربية والدولية تجاهلت قضية عربستان ويتعاملون مع هذه القضية كأنها لا تخصهم وإنما تخص الهنود الحمر, وقد ساعدت المواقف العربية المحفوظة في مجمدة العمالة على تمادي الفرس في عدوانهم وأطماعهم ويوم بعد آخر يمد الفرس بساطهم على أرض جديدة ويسحب العرب بساطهم الى الخلف! الأحواز عربية وستبقى عربية ولا بد ان تتيقظ جذوتها ثانية عند العرب بعد أن أدركوا مغبة تناسيها فقد أرعدت السماء في الأحواز ومطرت في العراق, وأرعدت في العراق فمطرت في لبنان وفلسطين واليمن ومصر والمغرب ستستمر السماء هكذا ترعد حتى تشمل الوطن العربي كله. ويمكن معرفة الخسارة المادية للعرب من إغتصاب الأحواز إضافة الى الخسارة المعنوية إذا عرفنا بأن شعب الأحواز أكثر من (10) مليون نسمة، وتنتج المنطقة 90% من البترول الإيراني وأن الاحتياطي النفطي يقدر بحوالي(133) بليون برميل وأن مساحة الأرض التي أستولت عليها إيران تزيد عن (65) ألف كم2 وأن 99% من ثروة إيران تاتي من هذه المنطقة التي يعاني أهلها من التخلف وشظف العيش والتهجير القسري الى خارج منطقتهم وأستبدالهم بعناصر فارسية إضافة الى الأضطهاد والقمع والتفريس حيث يمنع السكان من الدراسة باللغة العربية رغم أن الدستور الايراني سمح بتلك الفقرة ولكنها ركنت جنبا كما تركن عمامات الملالي جنبا وهم يمارسون المتعة بل وصل فكر الملالي لمنع السكان من لبس اليشماغ العربي بل واعتقاله لمخالفته تعليمات العمامة, مع كل هذا فأن للتأريخ لسان وسيأتي اليوم
المزيد

الخيانة ليس لها دين أو وطن

مارس 18th, 2009 كتبها عزالدين القوطالي نشر في , الحقد الفارسيغير مصنف



الخيانة ليس لها دين أو وطن ؟




أبو محمد العبيدي


ذكر في التاريخ إن نابليون عندما حارب الإمبراطورية النمساوية وصل على أبواب فيينا ,فاتفق مع قائد حاميتها النمساوي على تسليمه العاصمة النمساوية لقاء حفنة من (الدولارات),وبعد دخول نابليون العاصمة جاء هذا القائد ليستلم الأموال حسب الاتفاق ,ولكنه طلب بدل للأموال نيل شرف السلام على الإمبراطور,فأجابه نابليون بأنه لا يتشرف بالسلام على خائن وطلب إعطاء الأموال التي اتفق عليها.!
لماذا يبيع الناس أوطانهم ؟
بل ولماذا لا يبيعوه؟ إذا كانوا لا يملكون بيتا أو  أو ؟لماذا لا يبيعون ؟ إذا كان الحاكم ظالم  ؟ أو يقتل ,؟الم يشرد الألوف بعد أن صادر ممتلكاتهم  ؟الم يقضي على أحلامهم وطموحاتهم ,بعد منعهم من مزاولة مهنهم التي أحبوها وبعد أن سعوا للحصول عليها ولماذا لا يبيعون وهم يجدون أولادهم لا يلقون عمل مثل بقية خلق الله أو يختارون المهنة التي يريدون ,ولماذا لا يبيعون وهم مجبرون على عدم ممارسة شعائرهم التي يؤمنون بها . لماذا لا يبيعون وهم لا يستطيعون أن يجاهروا بالفكر الذي يؤمنون به أو يمارسون العمل السياسي في الحزب الذي يريدون ,لماذا يتحملون كل يوم إملاء الاستمارات عن أسمائهم وأسماء سنسبيل أجدادهم ,لماذا لم يحصلوا على ترقيتهم واستحقاقهم, لأنها أعطيت لآخرين لا يستحقوها ,لماذا لا يبيعون والحاكم يتصرف بالوطن كضيعة يملكها ,استطيع تعداد ألف سبب ومبرر تفرض عليهم بيع الوطن ,واللجوء إلى الأجنبي ؟!!!
لماذا لا يبيعون؟ الم يعدم المئات لانتمائهم إلى حزب الدعوة ,أو لمشاركتهم في الانتفاضة الشعبانية ,الم يحتل الجيش العراقي أراضي الجارة إيران ,الم يسفر المئات من العراقيين ,الم تضرب حلبجه بالكيماوي ,الم يشرد الآلاف بعمليات الأنفال ,لماذا لا يبيعون, الم يحتل الجيش دولة الكويت العربية ,ماذا بقي ؟ الم يكن نظام (الشهيد صدام ) دكتاتوري .
لا اعرف ربما نسيت شيئا ,ولكن لا بد انه لا يخرج عن ما ذكرت ,إذن هذه بعض أسباب بيع الوطن أو مبررات بيع الوطن المعلنة .
وأنا أتساءل ما علاقة الوطن بكل ذلك وما ذنب الوطن ليباع ,إلا في حالة واحدة من اثنين فإما أن الذي قام بكل هذه الجرائم هو الوطن وبالتالي فهو يستحق البيع أو إن الوطن ليس له علاقة بكل هذه الجرائم وبالتالي فانا لا ابرر بيعه لان بيع الوطن غير مقبول لا من قبل اليهود ولا النصارى ولا الإسلام ولا الهندوس ولا الفرس ولا الأمريكان ولا حتى الحيوان الذي يدافع عن عرينه ,ولم اسمع بشريعة تقر ببيع الأوطان ,فبيع الأوطان هي خيانة عظمى منذ أن خلق الله البشرية ,وهي اكبر جريمة يقترفها الإنسان ,ولم تشفع التبريرات يوما لخائن مهما كانت . إذن فالوطن ليس المسئول وعليه لا يمكن بيعه لأنه غير مسئول ,إذن فمن هو المسئول ؟
وقبل ذلك ما هو الوطن ,هل هو التراب أم النهر أم المدينة أم الناس أم الأهل والأصدقاء أم الدين والمبادئ والقيم والعادات والتقاليد أم اللغة أم الأغاني أم العكد الذي كنا نلعب فيه ونحن صغار,أم المدرسة أم قطعة الأرض الترابية التي كنا نلعب بها كرة القدم,هل هي الزوجة والحبيبة والأولاد,أم هو الحب الأول كما يقولون ,ومكان اللقاء الأول والقبلة الأولى ,أم هو منتخب كرة القدم أم الأخلاق أم الشرف والعرض أم الذكريات أم السلطة والحكام أم الدولة والقومية أم العشيرة والقرية وبساتينها وسواقيها أم العمل أم المكانة الاجتماعية.كل ذلك وأكثر هو الوطن ومفهومه.
إذا كان كل ذلك هو مفهوم الوطن ,فلا بد انه ليس مسؤول عن ما جرى لكم ولغيركم.
وإذا لم يكن الوطن هو المسئول فمن المسؤول؟
وأجيب إنها الحكومة هي المسؤولة وهي التي ارتكبت كل هذه الجرائم بحقكم وبحق غيركم .
إذا كانت الحكومة هي المسئولة عن ما جرى لك ولغيرك ,فلماذا بعت الوطن ؟
ومن قال إنني بعت الوطن,إن كل ما أردته هو إسقاط الحكم الدكتاتوري وإقامة الديمقراطية,وقد اتفقت مع الأجنبي على ذلك .
رغم إن كلامك لا يستسيغه الطفل الرضيع ولكني سأفترض قولك الحقيقة , وكيف يمكن إسقاط السلطة دون احتلال الوطن.
طبعا لا يمكن .
إذن الاتفاق كان إسقاط النظام أو السلطة من خلال احتلال الوطن ,إذن ضحيت بالوطن من اجل إسقاط السلطة .
ولكن ما هي مصلحة الأجنبي في إسقاط السلطة ,أي تحمل تكاليف الحرب وتحمل نقد شعوب العالم كافة واغلب حكومات دول العالم؟
ومن خولك للاتفاق مع الأجنبي على ذلك ؟ومن انتم ومتى اتفقتم ؟     
نحن المعارضة العراقية,والمتمثلة بالأحزاب التالية,حزب الدعوة ,حركة الوفاق ,حزب المؤتمر ,المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق ومنظمة بدر ,الحزب الشيوعي ,الحزب الإسلامي ,الاتحاد الكردستاني والديمقراطي الكردستاني ,والكثير من الشخصيات السياسية المعارضة للنظام ,نحن الذين حضروا مؤتمرات لندن وجنيف وصلاح الدين للمعارضة.
أما من خولنا ؟فاستطيع أن أقول بثقة عالية ,إن الشعب العراقي وقواه الوطن